الثلاثمائة): فهذه أسماء ليست موجودة في كتاب الله تعالى؛ ولا هي أيضًا مأثورة عن النبي ﷺ بإسنادٍ صحيح ولا ضعيف يحمل عليه ألفاظ الأبدال.
فقد روي فيهم حديثٌ شاميٌّ منقطع الإسناد عن علي بن أبي طالب ﵁ مرفوعًا إلى النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ فيهم -يعني أهل الشام- الأبدال الأربعين رجلًا كلما مات رجلٌ أبدل الله تعالى مكانه رجلًا» "ولا توجد هذه الأسماء في كلام السلف كما هي على هذا الترتيب؛ ولا هي مأثورة على هذا الترتيب والمعاني عن المشايخ المقبولين عند الأمة قبولًا عامًّا؛ وإنما توجد على هذه الصورة عن بعض المتوسطين من المشايخ؛ وقد قالها إما آثرًا لها عن غيره أو ذاكرًا، وهذا الجنس ونحوه من علم الدين قد التبس عند أكثر المتأخرين حقه بباطله فصار فيه من الحق ما يوجب قبوله ومن الباطل ما يوجب رده وصار كثير من الناس على طرفي نقيض، قوم كذبوا به كله لما وجدوا فيه من الباطل، وقوم صدقوا به كله لما وجدوا فيه من الحق وإنما الصواب التصديق بالحق والتكذيب بالباطل، وهذا تحقيق لما أخبر به النبي ﷺ عن ركوب هذه الأُمَّة سنن من قبلها حذو القُذَّة بالقُذَّة، فإنَّ أهل الكتابين لبَّسوا الحق بالباطل وهذا هو التبديل والتحريف الذي وقع في دينهم؛ ولهذا يتغير الدين .... وهؤلاء الذين يدعون هذه المراتب فيهم مضاهاة للرافضة من بعض الوجوه، بل هذا الترتيب والأعداد تشبه من بعض الوجوه ترتيب الإسماعيلية والنصيرية (¬١)
ونحوهم