إِلَّا الحمس، والحمس قريشٌ وَمَا ولدت، وَكَانُوا يطوفون عُرَاة إِلَّا أَن يعطيهم الحمس ثيابًا، فتغطي الرِّجَال الرِّجَال، وَالنِّسَاء النِّسَاء. وَكَانَت الحمس لَا يخرجُون من الْمزْدَلِفَة، وَكَانَ النَّاس كلهم يبلغون عَرَفَات قَالَ هِشَام: فَحَدثني أبي عَن عَائِشَة قَالَت: الحمس: هم الَّذين أنزل الله فيهم: ﴿ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ [الْبَقَرَة] قَالَت: كَانَ النَّاس يفيضون من عَرَفَات وَكَانَ الحمس يفيضون من الْمزْدَلِفَة، وَيَقُولُونَ: إِلَّا من الْحرم. فَلَمَّا نزلت: ﴿أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ [الْبَقَرَة] رجعُوا إِلَى عَرَفَات. وَهَذَا لفظ حَدِيث مُسلم.
٣٢٣٣ - التِّسْعُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: نزُول الأبطح لَيْسَ بِسنة، إِنَّمَا نزله رَسُول الله ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ أسمح لِخُرُوجِهِ إِذا خرج.
وَلمُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم:
أَن أَبَا بكر وَعمر وَابْن عمر كَانُوا ينزلون الأبطح. وَقَالَ الزُّهْرِيّ: وأخبرتني عَائِشَة أَنَّهَا لم تكن تفعل ذَلِك. وَقَالَت: إِنَّمَا نزله رَسُول الله ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ منزلا أسمح لِخُرُوجِهِ.
٣٢٣٤ - الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَ: دخل رَسُول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فَقَالَ لَهَا: " لَعَلَّك أردْت الْحَج؟ " قَالَت: وَالله مَا أجدني إِلَّا وجعةً. فَقَالَ لَهَا: " حجي واشترطي، وَقَوْلِي: اللَّهُمَّ محلي حَيْثُ حبستني " وَكَانَت تَحت الْمِقْدَاد بن الْأسود.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
دخل النَّبِي ﷺ على ضباعة بنت الزبير بن عبد الْمطلب فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُرِيد الْحَج وَأَنا شاكية، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " حجي واشترطي أَن محلي حَيْثُ حبستني ".
٣٢٣٥ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: لم تقطع يَد سَارِق على عهد النَّبِي ﷺ فِي أدنى من ثمن الْمِجَن: ترس أَو حجفة،