١٠ - إذا اضطر إنسان إلى طعام غيره وصاحبه مستغن عنه، فامتنع صاحب الطعام أن يعطيه، فضربه المضطر لأجل الطعام حتى مات فإنه لا يضمنه، وأما إذا قتل صاحبُ الطعام المضطرَّ دفاعا عن طعامه فإن عليه القود؛ لأن صاحب الطعام ليس في حالة دفاع، فالمضطر طالب لحقه وليس بمعتد (¬١).
١١ - إذا عض رجل يد آخر، فله جذبها من فيه، فإن جذبها فوقعت ثنايا العاض فلا ضمان عليه؛ لما جاء في حديث يعلى بن أمية ﵁ قال: غزوت مع النبي ﷺ جيش العسرة فكان من أوثق أعمالي في نفسي، فكان لي أجير فقاتل إنسانا فعضّ أحدهما إصبع صاحبه فانتزع إصبعه فأندر ثنيته فسقطت، فانطلق إلى النبي ﷺ فأهدر ثنيته، وقال: (أفيدع إصبعه في فيك تقضمها؟) - قال: أحسبه قال: - (كما يقضم الفحل) (¬٢) (¬٣).
١٢ - لو اطلع رجل في بيت إنسان من ثقب أو شَقِّ باب أو نحوه، فرماه صاحب البيت بحصاة أو طعنه بعود فقلعه عينه لم يضمنها؛ لحديث أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ: «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح» (¬٤) (¬٥).