اتفق الفقهاء من الحنفية (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) والظاهرية (¬٥) (¬٦) على اشتراط التعدي في الإتلاف الموجب للضمان. واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة، منها ما يلي:
وجه الدلالة: أن الله تعالى أجاز للمتعدَّى عليه أن يأخذ حقه من المعتدي، ومن ذلك أن يأخذ ضمان أمواله من المعتدي. قال الشيخ عبدالرحمن السعدي عند هذه الآية: «ومن أخذ مال غيره المحترم أخذ منه بدله» (¬٨).