٢ - قال تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (¬١).
وجه الدلالة: أن الله تعالى أباح لمن وقعت عليه العقوبة بغير وجه حق أن يستوفي بدلها، وقد فسرها طائفة من التابعين بقولهم: «إن أخذ منك رجل شيئاً فخذ منه مثله» (¬٢).
٣ - قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (¬٣).
وجه الدلالة: أن الله ﷿ بيّن أن جزاء عمل السوء أن يفعل به مثل ما فعل، ومن ذلك التعدي على الأموال، فإن جزاءه ضمانها. قال الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسير هذه الآية: «جزاء السيئة سيئة مثلها، لا زيادة ولا نقص، فالنفس بالنفس وكل جارحة بالجارحة المماثلة لها، والمال يضمن بمثله» (¬٤).
٤ - عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: كلوا، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة. وفي لفظ آخر أنه قال: (طعام بطعام وإناء بإناء) (¬٥).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ ألزم زوجته التي كسرت الإناء ضمانه؛ وذلك لوجود التعدي.