فقد ذكر القاعدة الفقهية أبو بكر السرخسي حيث قال: «التجهيل موجب للضمان» (¬١)، وقال أيضا: «الأمين بالتجهيل يصير ضامنا» (¬٢).
كما ذكر ابن نجيم الحنفي القاعدة قائلا: «الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل» (¬٣).
ثانياً: في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة:
تنقلب: أي تتحوّل (¬٤).
تجهيل: لغة: من الجهل وهو نقيض العلم، ويقال: جهل الحق إذا أضاعه، والتجهيل: أن تنسبه إلى الجهل، يقال: (جهَّله تجهيلا) إذا نسبه إليه (¬٥).
واصطلاحاً: عدم تبيين الأمين حال الأمانة والسكوت عليها حتى الموت، مع علمه بعدم علم الوارث بها (¬٦).
هذا ما يستفاد من كلام علماء المذهب الحنفي، حيث إن هذا المصطلح لم يستعمل في غير مذهبهم.
ثالثاً: في المعنى الإجمالي للقاعدة:
إن الأمانات كالودائع ومال المضاربة وغيرهما - مما لا يضمن إلا بالتعدي والتفريط - تتحول يد قابضها من الأمانة إلى الضمان إذا مات ولم يبين حال