الأمر الثاني: في أقسام الجهل:
ينقسم الجهل إلى قسمين:
١ - الجهل بالحكم، وهو: أن لا يعلم الحكم الشرعي في هذه المسألة، مثل جهله بأن الجماع في نهار رمضان حرام على الصائم.
٢ - الجهل بالحال، وهو: أن لا يعلم أن هذا الشيء هو المحرم، أو أن هذا الزمن هو زمن التحريم، أو أن هذا المكان مكان التحريم.
مثاله: إذا صلى في مكان ثم تبين أنه مقبرة، فهنا صلاته لا تصح، وهذا جهل بالحال باعتبار المكان (¬١).
الأمر الثالث: في ضابط الجهل الذي يعذر فيه:
الجهل نوعان:
١ - جهل لا يعذر فيه، وهو: ما كان ناشئا عن تفريط وإهمال مع قيام المقتضي للتعلم، سواء كان في الكفر أم في المعاصي.
٢ - جهل يعذر فيه، وهو: ما لم ينشأ عن تفريط وإهمال، ولم يقم المقتضي للتعلم، بأن كان لم يطرأ على باله أن هذا الشيء حرام (¬٢).