القسم الأول: الأدلة الدالة على أن المُتلِف إذا كان عالما فإن عليه الإثم والضمان، وإذا كان جاهلا فعليه الضمان فقط:
١ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬١).
وجه الدلالة: أن الله ﷿ نهى عن أكل أموال الناس بغير حق، وذلك يوجب على متلفها الإثم والضمان، ولم يفرق الشارع بين العالم وغيره في ضمان المتلفات (¬٢).
٢ - عن أبي بكرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) (¬٣).
وجه الدلالة: بيّن النبي ﷺ أن الأموال محترمة، وأن إتلافها بغير حق حرام. وهذا يقتضي وجوب الضمان وحلول الإثم على متلفها، مع عدم التفريق بين العالم وغيره في وجوب ضمان المتلفات (¬٤).
٣ - نقل الشيخ محمود العيني (¬٥) إجماع العلماء على ذلك (¬٦).