٤ - إن الضمان حق العبد، فلا يتوقف على قصده (¬١).
٥ - إن الضمان يجب جبرا لحق صاحب المال بتفويته، وحقه مراعى، وإن كان الآخذ معذورا لجهله وعدم قصده (¬٢).
القسم الثاني: الأدلة على رفع الإثم عن المُتلِف الجاهل:
١ - قال تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (¬٣).
٢ - قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ ¬٤).
٣ - قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (¬٥).
٤ - قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (¬٦).
٥ - وقد جاء في سبب نزول هذه الآية ما رواه عبد الله بن عباس ﵄ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ ¬٧)، قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء؛ فقال النبي ﷺ: (قولوا: سمعنا وأطعنا وسلمنا)، قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم،