وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بإراقة الخمر، ولم يأمر بضمانه، فدل على عدم تقومه.
٤ - عن أبي مسعود الأنصاري (¬١) أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان (¬٢)
الكاهن (¬٣).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ حرّم أخذ الثمن على الكلب والفاحشة والكهانة، وهذا يقتضي تحريم ضمانه وأخذ العوض عليه.
الفرع الثاني: في أسباب خلاف العلماء في بعض فروع القاعدة:
ذكرت في الفرع الأول اتفاق الفقهاء - من حيث الجملة - على وجوب الضمان على من أتلف مالاً متقوّما لغيره بدون إذنه، وأما من أتلف ما ليس بمال متقوّم فلا يجب عليه ضمانه.
وعلى الرغم من وجود هذا الاتفاق على صحة هذه القاعدة، فقد وجد خلاف فيما بينهم في بعض المسائل الفرعية، ولعل من أهمّ تلك الأسباب لوجود هذا الخلاف ما يأتي: