ويمكن تلخيص ذلك بما يأتي:
أولاً: اتفق الفقهاء على أن المكلف الحر أو العبد إذا صال على إنسان فقتله المصول عليه، فإنه لا يلزمه ضمانه (¬١).
ثانياً: اختلف الفقهاء فيما إذا كان الصائل غير مكلف - كالصبي والمجنون والدابة، ثم قتله إنسان لكونه صال عليه - على ثلاثة أقوال، أصحها: أنه لا يلزم المصول عليه ضمانه (¬٢).
الشق الثاني: هو قوله: «وإن أتلفه لدفع أذاه به ضمنه»:
اختلف الفقهاء فيما إذا أتلف الإنسان شيئاً لينتفع به ويدفع ما حلّ به من أذى، هل يلزمه ضمان ما أتلفه؟.
مثاله: رجل أصابه الجوع الشديد حتى خاف على نفسه الموت، ولم يجد إلا طعاماً مملوكاً لشخص، فأكل منه؛ هل يلزمه ضمانه أم لا؟ على قولين:
القول الأول: لا يجب عليه ضمان ما أتلفه، وهو قول عند المالكية (¬٣).