الشرط الثالث: أن تكون جناية الماشية في النهار، فإن كانت في الليل لم تكن هدراً ووجب الضمان على صاحبها.
وهذا الشرط اختلف فيه الفقهاء على أربعة أقوال:
القول الأول: إذا أتلفت المواشي مالاً أو آدميا ليلا أو نهارا؛ فلا ضمان على صاحبها إذا لم يفرط، أما إذا حصل الإتلاف بتفريط منه فعليه الضمان. هذا مذهب الحنفية (¬١) والظاهرية (¬٢).
القول الثاني: يجب الضمان على مالك الماشية غير المنفلتة، ولا ضمان فيما أتلفته الماشية المنفلتة. هذا مروي عن عمر بن الخطاب (¬٣).
القول الثالث: يجب الضمان على أصحاب المواشي فيما أتلفته مطلقا ليلاً أو نهارا. وهو قول الليث بن سعد (¬٤).
القول الرابع: إذا أتلفت الماشية زرعاً أو غيره من الأموال نهاراً، فإن الضمان لا يجب على صاحبها، وإن أتلفته ليلاً وجب الضمان على صاحبها إلا إذا لم يحصل منه تفريط في حفظها (¬٥).