ولا يُجيز الفَرَّاءُ (¬١) تقديمَ هذه الحالِ، فلا تقول: جَمْعاءَ هُدِمت الدارُ.
ع: إن قلت: يقوِّي ما ذكره أبو البَقَاء في هذه الآية أن نظيرها قد جاء، ولا يُتَرَدَّدُ في الجزم بالحالية، وهو قوله تعالى: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ (¬٢)، فالمقابَلةُ تقضي بالحاليَّة.
قلت: "جميع" صفةٌ نكرةٌ، وأما "أَجْمع" ... (¬٣) (¬٤).
(خ ٢)
* ع: الذي أحفظُه: مجيئُه في "أَجْمع" وجَمْعِه، لا في "جَمْعاء" وجَمْعِها، ويجوز أن يختَص المذكر بما لا يُجعل للمؤنث؛ لأنه الأصل، قال (¬٥):
إِذًا ظَلَلْتُ الدَّهْرَ أَبْكِي أَجْمَعَا (¬٦)
وقال (¬٧):
أَرْمِي عَلَيْهَا وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ (¬٨)