وهي تزداد بالوقف خفاءً، فأرادوا توفير المدِّ -كما يأتي (¬١) - لتوفير الحركة، ومِنْ ثَمَّ التُزمت في النُّدْبة.
وقد يُفهَم من كلام المصنِّف أنها لا تلحق الساكنَ، وكلُّ ذلك يَرُدُّه (¬٢).
* [«في المُدَامِ استُحْسِنا»]:
إِذَا مَا تَرَعْرَعَ فِينَا الغُلَامُ ... فَمَا إِنْ يُقَالُ لَهُ: مَنْ هُوَهْ؟ (¬٣) (¬٤)
* قولُه: «في المُدَام استُحْسِنا»: وعلَّةُ ذلك: أن الذي بناؤه دائمٌ لا يضاف، فلا تُوهِمُ هاءُ السكت فيه الإضافةَ، بخلاف المعرَبِ والمبنيِّ الذي عَرَض له البناءُ، وهو خمسة: اثنان عَرَض لهما البناءُ على الفتح، وهما نحو: خمسةَ عشرَ، و: لا رجلَ، واثنان عَرَض لهما البناءُ على الضم، نحو: يا زيدُ، و: ﴿مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (¬٥)، وواحد عَرَض له البناءُ على الكسر، وهو المضاف للياء، وليس مقصودًا هنا بالاحتراز؛ لأن الوقف على الياء لفظًا أو تقديرًا.
ويدلُّك على العلَّة المذكورة: أنهم وقفوا على نحو: هؤلاه، و: هاهُنَاه بالهاء؛ لتَبْيِين الألف، ولا يفعلون ذلك في نحو: حُبْلى، وأَعْلى؛ لئلا يلتبس بالمضاف إليه، وزاد س (¬٦) أن ألف المتمكِّن مقدَّرٌ فيها الإعرابُ، وهم لا يُدخلون هاء السكت على ما فيه حركةُ إعرابٍ.
واعلمْ أن مفهوم كلام المصنِّف أنها لا تُوصَل بساكنٍ مبنيٍّ، وهذا صحيح إن كان