* قولُه: «وفي كـ: عِدَة»، ولم يَقُل: المصدر، كما يقوله كثيرٌ؛ لأنه يَرِدُ: الوَعْد، والوَصْل، ونحوُ ذلك، ولذلك قال في غيره من كتبه (¬١): ومن مصدرٍ على "فِعْلة" (¬٢).
* قال أبو عَلِيٍّ (¬٣): "اللِثَةُ" ليس بمصدرٍ، فيكونَ كـ: العِدَة، وحَذْفُ العين قليل، فلا يُحمل على ذلك، فينبغي أن يكون المحذوفُ اللامَ، وحكى بعضهم (¬٤) في جمعه: لِثًا (¬٥)، فهذا قد بيَّن أن المحذوفَ اللامُ، وقد قالوا: اللَثَا (¬٦)، لضَرْبٍ من الصَّمْغ نَدٍ (¬٧)، فهذا يشبه أن يكون من ذلك.
وقال (¬٨) أيضًا: "وِجْهة" اسمٌ للمكان المتوجَّه إليه (¬٩)، وليس بمصدر، إنما المصدر: الجِهَة، وإلا لاعتلَّ، وقد يجوز وقوعها على ما يُتَوجَّه إليه؛ لأن الأعيان قد توصف بالمصادر، كـ: عَدْل، وزَوْر.
وقال أبو عُثْمانَ (¬١٠): إنه مصدر، ولم يستدل عليه بشيء فيه دلالةٌ، وكما أن قولهم: وِلْدة اسمُ جمعٍ، كـ: أَخ وإِخْوة، وثِنًى (¬١١) وثِنْية، وليس بمصدر؛ كذلك "وِجْهة"، فأما: لِدَة فمصدر، كما أن: الجِهَة كذلك، وليس الوِجْهة بالجِهَة، كما أنه ليس الوِلْدة