الفاعِلُ
الفاعل الذي كمَرفوعَي أَتَى ... زيدٌ منيرًا وجهُه نِعم الفتى
وبعدَ فعلٍ فاعلٌ فإِن ظَهَر ... فهْوَ وإلا فضميرٌ استتر
(خ ١)
* قال الله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ (¬١)، فاعلُ "يَهْدِ" ضميرُه تعالى، بدليل قراءةِ بعضِهم بالنون (¬٢)، ومعناه: نُبَيِّنُ، قاله الزَّجَّاجُ (¬٣).
وقيل: الفاعلُ مقدَّر، أي: الهَدْيُ والأمرُ، أو النظرُ والاعتبارُ، قال ابنُ عَطِيَّةَ (¬٤): وهو أحسنُ ما يُقدَّر به عندي.
وردَّ عليه أبو حَيَّانَ (¬٥)، وقال: هذا قولُ المُبَرِّدِ (¬٦)، وفيه حذفُ الفاعل، وهو لا يجوز.
ع: هذا إضمارٌ لا حذفٌ، كما قالوا: إذا كان غدًا فأْتِني (¬٧)، وإضمارُ ما لم يتقدم ذكرُه (¬٨) لدليلٍ جائزٌ بالإجماع.
وقال (¬٩) الزَّمَخْشَريُّ (¬١٠): الفاعلُ الجملةُ بعدُ بمعناها (¬١١) ومضمونها، ونظيرُه: ﴿وَتَرَكْنَا