عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (¬١) * سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ﴾ (¬٢)، أي: تركنا عليه هذا اللفظَ، قال: ويجوز أن يكون فيه ضميرُ اللهِ أو الرسولِ (¬٣). قال أبو حَيَّانَ (¬٤): كونُ الجملة فاعلًا مذهبٌ كوفيٌّ (¬٥)، والتنظيرُ بآيةِ " وَالصَّافَّاتِ "؛ لأن "تَرَكْنَا" في معنى القول، فحُكِيتْ به الجملةُ، كأنه قيل: وقلنا عليه، وأطلقنا هذا اللفظَ، والتخريجُ الأوَّلُ أَوْلى ما قيل، والمفعولُ عليه محذوفٌ، أي: أَوَلم يُبِيِّن الله العِبَرَ (¬٦) بإهلاك القرون السابقة؟
ع: ابنُ مَالِكٍ (¬٧) في: ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ (¬٨): الفاعلُ مؤوَّلٌ، أي: كيفيَّةُ فِعْلِنا، وكذا: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ (¬٩)، أي: كثرةُ (¬١٠) ... (¬١١).
ع: ولا يُنْكَرُ أن الجملة تكون في معنى المصدر، وإن لم تقترنْ بلفظه (¬١٢).
وجَرِّدِ الفعلَ إذَا ما أُسْنِدَا ... لاثنينٍ (¬١٣) او جمعٍ كفازَ الشُهَدا