وقد يُبيح الفَصلُ تركَ التاءِ في ... نحوِ أتى القاضيَ بنتُ الواقف
(خ ١)
* ع: جعلوا للمجاورة حظًّا، ولم ينظروا إلى الحقيقة، كما قالوا: جُحْرُ ضبٍّ خَرِبٍ (¬١)، وإنما لَزِمَت في نحو: هند قامت؛ لأن الفاعل لا يمكن انفصاله؛ أَلَا تراه (¬٢) حيث أمكن حُذِفت، نحو: هند ما قام إلا هي؟ (¬٣)
* ع: قرأ إِبْراهِيمُ (¬٤): ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ (¬٥) بالياء، فيُمكِن أن يكون ذلك للفصل، ويمكن أن يكون اسمُ "كان" ضميرَه تعالى، والجملةُ بعده خبرٌ، أو ضميرَ الشأن، والجملةُ مفسِّرة.
قال أبو الفَتْحِ (¬٦): وأنا أرى أنَّ: كان في الدار هندٌ، أسهلَ من: حضر القاضيَ امرأةٌ؛ لأن تأنيث الفاعل إنما لَحِقَ الفعلَ؛ لأنهما كالشيء الواحد من جهةِ افتقارِ كلٍّ منهما إلى الآخر (¬٧)، وأنت لو حذفت "كان" بقي اسمُها مبتدأً، وما بعده خبرُه، فافهمْ ذلك، فإنه حَالُه (¬٨).
والحذفُ معْ فَصْلٍ بإِلا فُضِّلا ... كما زكى (¬٩) إلَّا فَتاةُ ابنِ العلا
وَالحذفُ قد يأتي بلا فصلٍ ومع ... ضميرِ ذي المجازِ في شعرٍ وقع
(خ ١)