(خ ١)
* ولكَوْن هذا العاملِ لا يُفصَلُ مَنَع بعضُهم وقوعَ التنازع بين فعلَيْ تعجُّبٍ، وأجازه المصنِّفُ (¬١) بشرط إعمال الثاني، فتقول: ما أَحْسَنَه وأَجْمَلَ زيدًا؛ لأنك لو أعملت الأوَّلَ فَصَلته من معموله بغير الظرف والمجرور، وهو ممتنع بإجماعٍ، وكذا أجاز: أَحْسِنْ به وأَكْرِمْ بزيدٍ، دون: أَحْسِنْ وأَكْرِمْ به بزيدٍ.
ويجوز على قاعدة الفَرَّاءِ (¬٢): أَحْسِنْ وأَكْرِمْ بزيدٍ؛ على أن "بزيدٍ" معمولٌ لهما معًا.
قال: ويجوز على قاعدة ص (¬٣)؛ على أن الأصل: أَحْسِنْ به وأَكْرِمْ بزيدٍ، فحُذفت الباءُ، فاتصل الضمير، كما استَتر في الثاني من: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ (¬٤)، إلا أن الاستدلال بالأول على الثاني أكثرُ من العكس (¬٥).
* استَدلَّ ابنُ عُصْفُورٍ (¬٦) بقولهم: ما أَحْسَنَ بالرجل أن يَصدُق (¬٧)، ورُدَّ عليه بوجهين:
الأول: أن التقديم هنا واجبٌ لا جائزٌ؛ لأجل الضمير العائدِ من "يَصدُق" على "الرجل".
وهذا ليس بشيءٍ؛ لأن ذلك (¬٨) أدلُّ شيءٍ على الجواز؛ لأنه لولا جوازُه ما وَجَبَ