* قال الصَّيْمَريُّ في "التَّبْصرة" (¬١): وإذا دخلت "ما" على "نِعْمَ" و"بِئْسَ" بطل عملُهما، وجاز أن يليَهما ما لم يكن يليهما قبل دخول "ما"، تقول: نِعْمَ ما أنت، وبِئْسَ ما صنعت، قال الله سبحانه: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ (¬٢)، ولم يَجُزْ قبل أن تدخل "ما" أن تقول: نِعْمَ أنت، ولا: بِئْسَ ما (¬٣) صنعت (¬٤).
* في "التَّسْهِيل" (¬٥): "ما" معرفة تامة، وفاقًا لسيبويهِ (¬٦) والكِسَائيِّ (¬٧)، لا معرفةٌ ناقصةٌ، خلافًا للفَرَّاء (¬٨)، ولا نكرةٌ مميّزةٌ، خلافًا للزَّمَخْشَريِّ (¬٩)، [وللفارِسيِّ (¬١٠) قولان، كقولَيْ الفَرَّاءِ والزَّمَخْشَريِّ] (¬١١).
وفي "شرحه" (¬١٢): جَعَل السِّيرَافيُّ (¬١٣) مثلَ "نِعْمَ ما" في تمام "ما" وتعريفِها: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ.
ويؤيِّده: أن المجرور المخبَرَ به عن مبتدأٍ لا يكون بالاستقراء إلا معرفةً أو نكرةً