قال ﷺ: " إذا ادَّعَتِ المرأة طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بِشاهدٍ عدلٍ، اسْتُحْلِفَ زوجها، فإن حَلَفَ بَطَلَتْ شهادةُ الشاهد، وإنْ نَكَلَ (¬١)، فَنُكُولُهُ بِمَنْزِلَةِ شاهد آخر، وجاز طَلَاقُهُ " (¬٢).
وجه الدلالة:
أن هذا الحديث نص في المسألة (¬٣).
ثانيا: من المعقول:
أن في دعوى الطلاق بلا بينة ذريعة إلى الإضرار بالأزواج وامتهان أنسابهم فوجب حسم الباب فيه بمنع ذلك (¬٤).
• استدل القائلين بأنه إذا ادعت امرأة أن زوجها طلقها وأنكر الزوج فلا يحلّف الزوج بالمعقول:
لأن الطلاق لا يُقضى فيه بالنكول (¬٥).
• مناقشة الأدلة:
اعترض على القائلين بأنه إذا ادعت امرأة أن زوجها طلقها وأنكر الزوج فإن القول قول الزوج مع يمينه بالآتي:
• ما استدللتم به من حديث " اليمين على من أنكر" مردود:
بأن الحديث ضعيف، لأن في إسناده مسلم بن خالد الزنجي (¬٦)، تكلم فيه غير واحد من الأئمة (¬٧)، فوثقه قوم وضعفه آخرون (¬٨).
رد:
بأن هذه الزيادة ليست في الصحيحين، لكن إسنادها حسن كما قال ابن حجر (¬٩).
أجيب:
بأن الحديث كما قال ابن عبد البر: "في إسناده لين"، وفيه علتين: