واستدل الحافظ ابن حجر برواية: «إني لأذود عن حوضي»، على أن لكل نبي حوضاً فقال: "والحكمة في الذود المذكور: أنه ﷺ يريد أن يرشد كل أحد إلى حوض نبيه، على ما تقدم أن لكل نبي حوضاً، وأنهم يتباهون بكثرة من يتبعهم، فيكون ذلك من جملة إنصافه، ورعاية إخوانه من النبيين" (¬١).
وفي سؤال ورد إلى الشيخ عبد الرحمن بن حسن مفاده:" فيمن يقول: إن الأولياء يردون الحوض مع النبي ﷺ قبل الأنبياء؟
الجواب:" إنما يتم له ما ذُكر، إن ثبت أن الأنبياء يردون حوض النبي ﷺ ولم أر ما يدل على ذلك، بعد الفحص والاطلاع على الأحاديث الواردة في الحوض عن بضعة وخمسين صحابياً، بل الذي رأيته يدل لخلافه، فقد أخرج الترمذي عن سمرة عن النبي ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً».
وأخرج الترمذي عن سمرة مرفوعاً: «إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَصْحَابًا مِنْ أُمَّتِهِ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ يَوْمَئِذٍ أَكْثَرَهُمْ كُلِّهِمْ وَارِدَةً، فَإِنَّهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ قَائِمٌ عَلَى حَوْضٍ مَلْآنَ , مَعَهُ عَصًا , يَدْعُو مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِهِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ سِيمَاءٌ يَعْرِفُهُمْ بِهَا نَبِيُّهُمْ»، فهذان الحديثان صريحان في أن لكل نبي حوضاً مستقلاً ترده أمته" (¬٢).