[الشُّبْهَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الشِّرْكَ؛ فَقَدْ أَنْكَرَ شَفَاعَةَ الرَّسُولِ ﷺ]
فَإِنْ (¬١) قَالَ: أَتُنْكِرُ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبْرَأُ (¬٢) مِنْهَا؟
فَقُلْ (¬٣): لَا أُنْكِرُهَا (¬٤)، وَلَا أَتَبَرَّأُ (¬٥) مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ (¬٦): الشَّافِعُ (¬٧) المُشَفَّعُ، وَأَرْجُو شَفَاعَتَهُ، وَلَكِنَّ (¬٨) الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ؛ كَمَا قَالَ (¬٩) تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾.
وَلَا تَكُونُ (¬١٠) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ اللَّهِ (¬١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (¬١٢): ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (¬١٣).