وَلَا (¬١) يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ (¬٢) أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (¬٣)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (¬٤): ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾.
وَهُوَ لَا يَرْضَى إِلَّا (¬٥) التَّوْحِيدَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (¬٦).
فَإِذَا (¬٧) كَانَتِ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا لِلَّهِ، وَلَا تَكُونُ (¬٨) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِهِ (¬٩)، وَلَا يَشْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا غَيْرُهُ فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (¬١٠)، وَلَا يَأْذَنُ (¬١١) إِلَّا لِأَهْلِ (¬١٢) التَّوْحِيدِ؛ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ، وَأَطْلُبُهَا (¬١٣) مِنْهُ (¬١٤)، فَأَقُولُ (¬١٥): اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهُ (¬١٦)! اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ (¬١٧)! وَأَمْثَالَ هَذَا (¬١٨).
* * *