"دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت له قصور الشام" (¬١).
ورواه محمد بن إسحاق من طريق أخرى عن أصحاب رسول اللَّه ﷺ! عنه مثله (¬٢).
ومعنى هذا أنه أراد بدء أمره بين الناس واشتهار ذكره وانتشاره، فذكر دعوة إبراهيم الذي تنسب إليه العرب، ثم بشرى عيسى الذي هو خاتم أنبياء بني إسرائيل. يدل هذا على أن مَنْ بينهما من الأنبياء بشروا به أيضًا.
وفيه بشارة لأهل محلتنا أرض بصرى، وأنها أول بقعة من أرض الشام خلص إليها نور النبوة، وللَّه الحمد والمنة.
ولهذا كانت أول مدينة فتحت من أرض الشام، وكان فتحها صلحًا في خلافة أبي بكر ﵁.
أما في الملأ الأعلى؛ فقد كان أمره مشهورًا مذكورًا معلومًا مِنْ قَبْلِ خَلْقِ آدم ﵊: كما فيما روى أحمد بسنده عن العرباض بن سارية قال: قال رسول اللَّه ﷺ:
"إني عند اللَّه خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول