فَقَالَ مُحَمَّد فِي الْمُزَارعَة من غير خلاف إِذا سمى الْمُعَامَلَة فِي النّخل سِنِين مَعْلُومَة جَازَت وَإِن لم يسم سِنِين جَازَ وَهُوَ على أول ثَمَرَة تخرج فِي أول سنة اسْتِحْسَانًا وَلَو كَانَ ذَلِك فِي أصُول الرّطبَة وَلم يسم سنة وَلَا أَكثر لم يجز لِأَن الرّطبَة لَيْسَ لَهَا غَايَة تَنْتَهِي إِلَيْهَا فِي نباتها فَإِن كَانَ للرطبة غَايَة تَنْتَهِي إِلَيْهَا فِي نبتها حَتَّى تقطع ثمَّ تخرج بعد ذَلِك جَازَت الْمُعَامَلَة وَكَانَت على أول جزة وَلَيْسَ لوَاحِد مِنْهُمَا بَعْضهَا إِلَّا من عذر
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الْمُسَاقَاة إِنَّمَا تكون إِلَى جذاد الثَّمر لَا إِلَى وَقت غَيره
وَقد روى أَن النَّبِي ﷺ عَامل الْيَهُود على نخل خَيْبَر وَزرع أرْضهَا مَا بدا لرَسُول الله ﷺ وَلم يذكر وقتا
١٦٩٣ - فِي نخل حائطين مُعَاملَة
قَالَ مَالك لَا يجوز أَن يدْفع حائطين صَفْقَة وَاحِدَة أَحدهمَا على النّصْف وَالْآخر على الثُّلُث وَكَذَلِكَ دَفعه أرضه على النّصْف وحائطه على الثُّلُث وَإِن دفعهما جَمِيعًا على النّصْف جَازَ
وَقَالَ مُحَمَّد يجوز ذَلِك
وَقَالَ الشَّافِعِي لَو ساقاه على حَائِط فِيهِ أَصْنَاف من دقل وعجوة وصيحاني على أَن لَهُ من الدقل النّصْف وَمن الْعَجْوَة الثُّلُث وَمن الصيحاني