وَقد روى سماك بن حَرْب عَن تَمِيم بن طرفَة أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا فِي بعير فَأتى هَذَا بِبَيِّنَة أَنه بعيره وَهَذَا أَنه بعيره فَقَسمهُ النَّبِي ﷺ بَينهمَا وَهَذَا أَيْضا منطقع
وروى عَن زيد بن أَرقم أَن عليا ﵇ اسْتعْمل الْقرعَة فِي دَعْوَة الْوَلَد بَين جمَاعَة وَأَن رَسُول الله ﷺ لما بلغه ضحك وَلم يُنكره
ثمَّ روى سماك عَن حَنش بن الْمُعْتَمِر أَن عليا ﵁ قضى فِي بغله أَقَامَ أحد الْخَصْمَيْنِ خَمْسَة شُهَدَاء أَنَّهَا لَهُ نتجت عِنْده وَأقَام الآخر شَاهِدين فَقَسمهَا بَينهمَا على عدد الشُّهُود
فَلم يسْتَعْمل الْقرعَة بعد النَّبِي ﷺ
وروى عَلْقَمَة بن مرْثَد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى أَن أَبَا الدَّرْدَاء قضى فِي رجلَيْنِ أَقَامَ كل وَاحِد مِنْهُمَا الْبَيِّنَة على فرس أَنه نتجه أَنه بَينهمَا وَقَالَ مَا أحوجنا إِلَى سلسلة بني إِسْرَائِيل كَانَت تنزل فتأخذ بعنق الظَّالِم
وَزعم الشَّافِعِي أَنه لَو قضى بَينهمَا لَكَانَ قد قضى بِخِلَاف الْبَيِّنَتَيْنِ وَهَذَا خطأ لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ اسْتِعْمَال القَوْل حكما بِخِلَاف التَّسْمِيَة الْمَذْكُورَة فِي الْكتاب
وَقد روى همام عَن قَتَادَة عَن سعيد بن أبي بردة عَن أَبِيه عَن