وَقد رُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ بِخِلَافِهِ، احْتَجُّوا (بِأَنَّهَا) قَالَت: " أَن الحبلى لَا تحيض "، وأمرتها بِالْغسْلِ وَالصَّلَاة، كَذَا رَوَاهُ مطر بن طهْمَان، وَسليمَان بن مُوسَى عَن عَطاء عَنْهَا.
وَقد ضعف أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ هَاتين الرِّوَايَتَيْنِ عَن عَطاء، ذكر ابْن عدي عَن أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث همام عَن مطر عَن عَطاء عَن عَائِشَة ﵂: " الْحَامِل لَا تحيض "، قَالَ: " كَانَ يحيى يَعْنِي الْقطَّان يضعف ابْن أبي ليلى، ومطر عَن عَطاء ".
وروى عَن إِسْحَاق الْحَنْظَلِي: قَالَ لي أَحْمد بن حَنْبَل: " مَا تَقول فِي الْحَامِل ترى الدَّم؟ " فَقلت: " تصلي "، واحتججت بِخَبَر عَطاء عَن عَائِشَة، ﵂. قَالَ: فَقَالَ لي: " أَيْن أَنْت عَن خبر الْمَدَنِيين، خبر أم عَلْقَمَة عَن عَائِشَة ﵂؟ فَإِنَّهُ أصح "، قَالَ: " فَرَجَعت إِلَى قَول أَحْمد ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " وَأما رِوَايَة سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن عَطاء فَإِن مُحَمَّد بن رَاشد ينْفَرد بهَا عَن سُلَيْمَان، وَمُحَمّد بن رَاشد ضَعِيف ".
وَرَوَاهُ ابْن جريج من عَطاء عَن قَوْله فِي الْحَامِل ترى الدَّم، قَالَ: " هِيَ بِمَنْزِلَة الْمُسْتَحَاضَة ".
وَرُوِيَ عَن حجاج عَن عَطاء قَالَ: " إِذا رَأَتْ الْحَامِل الدَّم فَإِنَّهَا تتوضأ، وَتصلي، وَلَا تَغْتَسِل.