من رَسُول الله ﷺ َ -، فَانْتَهوا إِلَيْنَا، فاطافوا بقبة، فَاسْتَخْرَجُوا رجلا، فَضربُوا عُنُقه، فَسَأَلت عَن قصَّته، فَقيل: وجد يعرس بِامْرَأَة أَبِيه ".
إِسْنَاده صَحِيح، وَجَاء من يَدعِي تَسْوِيَة الْأَخْبَار على مذْهبه، وَحمل ذَلِك على أَنه ﷺ َ - إِنَّمَا بقتْله؛ لِأَنَّهُ كَانَ قد استحله، فَصَارَ بِهِ مُرْتَدا، وَاحْتج بِمَا روى أَبُو دَاوُد عَن الْبَراء ﵁ قَالَ: " لقِيت عمي، وَمَعَهُ راية، فَقلت: أَيْن تُرِيدُ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى رجل نكح امْرَأَة أَبِيه، فَأمرنِي أَن أضْرب عُنُقه، وآخذ مَاله ".
وَبِحَدِيث مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ - بعث جد مُعَاوِيَة إِلَى رجل عرس بِامْرَأَة أَبِيه أَن يضْرب عُنُقه، ويخمس مَاله. وَقَالَ فَدلَّ على انه كَانَ مُرْتَدا مُحَاربًا؛ لِأَن الْمُرْتَد الَّذِي لم يحارب لَا يُخَمّس مَاله، وَهَذَا الَّذِي ذكره لَيْسَ بِشَيْء مِنْهُ فِي الحَدِيث، لَا لاستحلال وَلَا الْمُحَاربَة، وَلَو جَازَ دَعْوَى الاستحلال فِي هَذَا لجَاز مثله فِي زنا من رجمه؛ لِأَن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يسْتَحلُّونَ الزِّنَا.