وَفِي حَدِيث أبي الجهم عَن الْبَراء ﵁ أَنهم أطافوا بقبة، فَاسْتَخْرَجُوا رجلا فَأَيْنَ الْمُحَاربَة، هَهُنَا؟
ثمَّ إِن كَانَ الْأَمر على مَا ذكره من الاستحلال فَهُوَ حجَّة عَلَيْهِ فِي أَن مَال الْمُرْتَد لَا يكون لوَرثَته، وتخميسه لَا يُنَافِي ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي، ﵀، فَإِنَّهُ يُوجب الْخمس فِيمَا أوجف عَلَيْهِ فِي الْغَنِيمَة، وَفِيمَا لم يوجف عَلَيْهِ من أَمْوَال الْفَيْء - قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " الْخمس ثَابت لأَهله فِي كل مَا أَخذ من مُشْرك غنيمَة كَانَ، أَو فَيْئا ".
قَالَ: " والفيء مَا رده الله على أهل دينه من مَال من خَالف دينه، وَإِن فعله على غير وَجه الاستحلال، فَهُوَ حجتنا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، أَن الْحَد وَاجِب عَلَيْهِ ".
استدلوا بِمَا روى يزِيد بن زِيَاد الشَّامي عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ادرؤوا الْحُدُود مَا اسْتَطَعْتُم عَن الْمُسلمين فَإِن وجدْتُم للْمُسلمِ مخرجا فَخلوا سَبيله، فَإِن الإِمَام لِأَن يُخطئ فِي الْعَفو خير لَهُ من أَن يُخطئ فِي الْعقُوبَة ".