مَسْأَلَةٌ:
الْجَمْعُ الْمُنكرُ لَيْسَ بِعَامٍّ.
لَنَا: الْقَطْعُ بِأَنَّ "رِجَالًا" في الْجُمُوعِ، كَـ"رَجُلٍ" فِي [الْوُحْدَانِ]، وَلَوْ قَالَ: "لَهُ عِنْدِي عَبِيدٌ" - صَحَّ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلِّ الْجَمْعِ.
قَالُوا: صَحَّ إطْلَاقُهُ عَلَى كُلِّ جَمْعٍ؛ فَحَمْلُهُ عَلَى الْجَمِيعِ حَمْلٌ عَلَى جَمِيعِ حَقَائِقِهِ.
وَرُدَّ بِنَحْوِ "رَجُلٌ"، وَأَنَّهُ إنَّمَا صَحَّ عَلَى الْبَدَلِ.
وقضية كلام بعضهم أن مدلولها في هذه الحالة المجموع، وإليه يشير كلام ابن مالك من النحاة.
قال أبي ﵀: والذي يظهر أنها إذا أضيفت إلى معرفة، فإن كان مفردًا كان لاستغراق أجزائه، ويلزم منه المجموع، ولذلك يصدق: قولنا: كل رُمّان مأكول؛ ولا يصدق كلّ الرمان مأكول، لدخول قِشْره، وبعبارة أخرى نقول: يصدق كلّ رجل مضروب، إذا ضربت كلّ واحد ضربًا ما، ولا يصدق: كلّ الرجل مضروب.
وأمّا ما عداها من الصيغ فيسهل أمره، وقد بسطنا القول فيه في "التّعليقة"، ولأبي ﵀ كتاب في "أحكام كل" من أنفس مصنّفاته، تكلم فيه على صيغ العموم، بما يترّفع عن هِمَمِ الزمان، ورأيت أخي الشيخ الإمام بهاء الدين أبا حامد (¬١) قد لخّص منه في كتابه "شرح التلخيص"، فوفى بالمهمّ وزاد، أمتع الله به.
"مسألة"
الشرح: "الجمع المنكر" كرجال "ليس بعام" خلافًا لأبي على الجُبَّائي حيث قضى