وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ اخْتُصَّ بِالْمَنع؛ لِلْقَطْعِ بِدُخُولهِ؛ عَلَى أَن أَبَا "حَنِيفَةَ ﵀ أَخْرَجَ الأَمَةَ المُسْتَفْرَشَةَ مِنْ عُمُومِ "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ"؛ فَلَمْ يُلْحِقْ وَلَدَهَا مَعَ وُرُودِهِ فِي وَلَدِ زَمْعَةَ.
وَقَدْ قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ: هُوَ أَخِي وَابْنُ وَليدَةِ أَبِي؛ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ.
قَالُوا: لَوْ عَمَّ لَمْ يَكُنْ فِي نَقْلِ السَّبَبِ فَائِدَةٌ.
"وأيضًا"، فإِن اللفظ عام والتمسّك به" لا بغيره، فلا اعتبار بخصوص السبب؛ لعدم صلاحيته معارضًا.
والذاهبون إِلى القصر "قالوا: لو كان عامًا" لتساوى السَّبب مع بقية الأفراد، ولو كان ذلك "لجاز تخصيص السَّبب بالاجتهاد" كغيره من الصُّور، وهو لا يجوز كما نقل القاضي وغيرهُ الإِجماع فيه.
الشرح: "وأجيب بأنه" لا يلزم من دخولهما تحت اللَّفْظ الواحد تساويهما، بل قد يكون دخول أحدهما قَطْعيًّا، والآخر ظنّيًّا، وهو الواقع، ولذلك "اختص" السَّبب "بالمنع؛ للقطع بدخوله، على أن" ما نقل من الإِجماع لا يثبت، بدليل أن "أبا حنيفة" جوَّز إِخراجه؛ لأنه "أخرج (¬١) الأَمة المُسْتَفْرشة من عموم" قوله ﷺ: "الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" (¬٢)، فلم يلحق ولدها