وَأْجِيبَ: بِأَنَّ الْمَعْنَى تَعْرِيفُ كُلِّ مَا يَخْتَصُّ بِهِ، وَلا يَلْزَمُ اشتِرَاكُ الْجَمِيعِ.
قَالُوا: "حُكْمِي عَلَى الوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ" يَأْبَى ذَلِكَ.
قُلْنَا: إِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ: "عَلَى الْجَمَاعَةِ بِالْقِيَاسِ، أَوْ بِهَذَا الَّدلِيلِ"؛ لا أَنَّ خِطَابَ الْوَاحِدِ للجَمِيعِ.
قَالُوا: نَقطَعُ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ حَكَمَتْ عَلَى الأُمَّةِ بِذَلِكَ؛ كَحُكْمِهِمْ بِحُكْمِ مَاعِزٍ فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ.
قُلْنَا: إنْ كَانُوا حَكَمُوا؛ لِلتَّسَاوِي فِي الْمَعنَى، فَهُوَ الْقِيَاسُ؛ وَإِلَّا فَخِلافُ الإجْمَاع.
بواحد.
الشرح: "وأجيب: بأن المعنى" من تعميم البعثة " تعريف كلّ" من الخلق "ما يختص به" من الأحكام، وربما اختلفوا فيها كالحَائِضِ والطَّاهر، والمسافر والمقيم، ونحو ذلك، "ولا يلزم اشتراك الجميع" في كل حكم.
"قالوا: "حُكْمي على الواحد حكمي على الجماعة" يأبى ذلك" أي يأبى تخصيص واحد عن واحد.
"قلنا: محمول على أنه" حكم "على الجماعة بالقياس، أو بهذا الدليل، لا أن خطاب الواحد" بعينه خطاب "للجميع".
ولقائل أن يقول: وأن خطاب الواحد خطاب للجميع بما مهَّده المخاطب أولًا من قوله: إذا حكمت على واحد، فذاك على الكلّ كما قدمناه بَحْثًا.
الشرح: "قالوا: نقطع بأن الصحابة حكمت على الأمة بذلك كحكمهم بحكم مَاعِزٍ في الزنا، و" بحكم "غيره" في سائر الأحكام.
"قلنا: إن كانوا حكموا للتساوي في المعنى، فهو القياس"؛ لاشتماله على الأصل