قَالُوا: لَوْ كَانَ خاصًّا، لَكَانَ: "تُجْزِئُكَ، وَلا تُجْزِئُ أَحَدًا بَعْدَكَ"، وَتَخْصِيصُهُ ﵊ خُزَيْمَةَ بِقَبُولِ شَهَادَتِهِ وَحْدَهُ - زِيَادَةٌ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ.
قُلْنَا: فَائِدَتُهُ: قَطْعُ الإِلْحَاقِ؛ كَمَا تَقَدَّمَ.
والفرع والعلّة الجامعة، "وإلا" فإن حكموا مع عدم التساوي، "فخلاف الإجماع".
ولقائلٍ أن يقول: ثَمَّ قسم ثالث، وهو أن يحكموا بالمساواة في الحكم لا للعلّة الجامعة، بل لأن الحكم على الواحد حكمٌ على الجماعة، كما اعترفت به هنا، وأشرت إليه في كتاب "القياس" حيث قلت: واستدل [أبي] (¬١) على أن القياس حجّة بإلحاق كلّ زانٍ بماعز، ورُدَّ بأن ذلك لقوله ﵇: "حُكْمِي عَلَى الوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الجَمَاعَةِ". انتهى.
وليس قياسًا، ولا خلاف الإجماع؛ أو لأنّ الحكم على الواحد كالحكم على الخلق لفظًا بالبحث الذي قدمناه.
واعلم أن قضية مَاعِزٍ ثابتة في "الصحيحين" وغيرهما.
وأما أن الصحابة حكموا في نظيرها فلا يحفظ ذلك، ولا يحفظ إلا واقعة المغيرة بن شعبة (¬٢)، ولم تتم.
نعم: لا يمترى أحد في أن حكمهم في كل زانٍ محصن الرَّجْمُ.
الشرح: "قالوا: لو كان" حكمه على الواحد "خاصًّا" به "لكان" قوله ﷺ لأبي