. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خطب النبي ﷺ يوم النَّحْرِ فقال: "إن أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَةُ لأِهْلِهِ، فقام خَالِي أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أصلي، وعندي جَزَعة خير من مُسِنّة، فقال: "اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ جَذَعَةٌ، عَنْ أَحَدِ بَعْدَكَ".
وحديث خزيمة هو المَرْوِيّ في "مسند أحمد"، و "سنن أبي داود" والنسائي بإسناد صحيح عن عمارة بن خُزَيْمَةَ (¬١) أن عمه حدّثه - وهو من أصحاب النبي ﷺ - أن النبي ﷺ ابتاع فرسًا من أعرابي، فاستتبعه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فَرَسِهِ، فأسرع النبي ﷺ المشى فأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي، فيساومونه الفَرَسَ، ولا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه، فنادى الأَعْرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته، فعلم النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال: "أَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ"؟، فقال الأعرابي: والله ما بعتك، فقال النبي ﷺ: "قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ"، وطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بعته، فأقبل النبي ﷺ فقال: "بمَ تَشْهَدُ"؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة شهادة رَجُلَيْنِ (¬٢).
قال الخَطَّابي: (¬٣) هذا حديث وضعه كثير من الناس غير موضعه، وقد تذرّع قوم من