قَالُوا: خُصَّ بِأَحْكَام؛ كَوُجُوبِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَالضُّحَى، وَالأَضْحَى، وَتَحْرِيمِ الزَّكَاةِ، وَإبَاحَةِ النَكاحِ بِغَيْرِ وَليٍّ وَلا شُهُودٍ، وَلا مَهْرٍ، وَغَيْرِهَا.
قلنا: كَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَمْ يَخْرُجُوا بِذلِكَ مِنَ الْعُمُومَاتِ.
الشرح: "قالوا" ثانيًا: "خصّ" النبي ﷺ "بأحكام، كوجوب رَكْعَتَيِ الفجر، والضحى، [والأضحى] (¬١)، وتحريم الزكاة، وإباحة النكاح بغير وَلِيّ ولا شهود، ولا مَهْر وغيرها" من الخصائص التي يكثر عدها، وذلك يدلّ على مَزِيّته؛ وانفراده عن الأمة في الأحكام التكليفية؛ فلا يكون داخلًا تحت الخطاب المتناول لهم.
"قلنا": الخصوص في غير محلّ الخطاب الذي يتكلّم عليه لا يقتضي تعدِّيه إلى ما سواه "كالمريض والمسافر وغيرهما"؛ فإنهم خرجوا من بعض العمومات بدليل خاصّ، "ولم يخرجوا بذلك من العمومات" التي لم ينهض الدليل الخاصّ على تخصيصها بالنسبة إليهم.
واعلم أن المصنف اتبع الآمدي في التمسُّك بركعتي الفجر، ولا نعلم أحدًا عدَّها من الخصائص، [وروي] (¬٢) من حديث وَضَّاح بن يحيى (¬٣) عن مندل بن علي - وهما ضعيفان - عن يحيى بن سعيد (¬٤) عن عكرمة (¬٥) عن ابن عباس أنه ﷺ قال: "ثَلاثٌ هُنَ عَلَيَّ فَرَائِض،