مَسْأَلَةٌ:
مِثْلُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١]- لَيْسَ خِطَابًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ؛ وَإنَّمَا ثَبَتَ الْحُكْمُ بِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْ إِجْمَاعٍ، أَوْ نَصٍّ، أَوْ قِيَاسٍ؛ خِلافًا لِلْحَنَابِلَةِ.
وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ، الوِتْرُ وَرَكْعَتَا الفَجْرِ وَصَلاةُ الضُّحَى" (¬١) وقد روي: "النحر" بدل "الفجر".
والأحسن ألَّا يوسع الكلام في خروج النبي ﷺ من الخطاب العام، أو دخول أمته في الخطاب المختص به؛ لأنه قلَّما تمس الحاجة إليه.
"مسألة"
الشرح: لا يمكن دعوى العموم في الخطاب الشفاهي بالنسبة إلى من لم يشافه به، وإنما يعم من شُوفِه به، فإذا قال للحاضرات من نسائه: طلّقتكن، فإنما يقع الطلاق على من أقبل بوجهه عليهن، ووجه مُشَافهته نحوهن لا الغائبة منهن، ولربّ حاضرات بين يديه لم يشافه إلا بعضهن، ويعرف ذلك بالقرائن (¬٢).
إذا عرفت هذا، فاعتبر به كلّ خطاب، فنقول: كل حكم نزل بصيغة المُخَاطبة "مثلُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١] " فهو خطاب مع الموجودين في عصر النبي ﷺ؛ لأنهم المواجهون به، و "ليس خطابًا لمن بعدهم، وإنما يثبت الحكم" فيمن بعدهم "بدليل آخر من