لنَا: عَامٌّ، وَلا مُنَافِيَ؛ فَعَمَّ كَغَيْرِهِ.
قَالُوا: سِيقَ لِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْحَثِّ أَوِ الزَّجْرِ؛ فَلا يَلْزَمُ التَّعْمِيمُ.
قُلْنَا: التَّعْمِيمُ أَبْلَغُ.
وَأَيْضًا: لا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا.
عن الشَّافعي الصحيح من مذهب العموم (¬١).
نعم، إذا عارضه عام آخر لم يسق للمدح أو الذم.
قال الشيخ أبو حامد الإسفراييني، وسليم الرازي، وابن السمعاني وغيرهم من أئمتنا: لا خلاف على المذهب أنه يترجّح الذي لم يسق لذلك، فيجري على عمومه، وبعضه ما سيق للمدح أو الذم عليهما.
قلت: وحكى أبو عبد اللّه السهيلي، وهو من أصحابنا وجهًا أنه يوقف هذان العامان إلى أن يتبين الحال كالمتعارضين.
الشرح: "لنا": على التعميم إذا لم يعارضه عام آخر أنه "عام، ولا منافي "لإرادة العموم؛ أو ليس هناك إلَّا المدح أو الذم، وهما لا ينافيان العموم، "فيعم كغيره" من ألفاظ العموم.
وأيضًا: حَمَلَه الصحابة على العموم، فإنه روى عن عُثْمَان أنه قال في الجمع بين الأختين بملك اليمين: [أحلّتهما] (¬٢) آية، [وحرّمتهما] (¬٣) آية، والتحريم مقدم.