التخصيص بذلك التقدير يكون بالصفة لا بالاستثناء، وهذا على رأي الجمهور القائل بجواز مجيئها بمعنى "غير".
وزعم المبرد أن "إلا" في الآية للاستثناء، وأن ما بعدها بدل؛ محتجًّا بأن "لو" تدل على الامتناع، وامتناع الشيء انتفاؤه.
وردوه بأنهم لا يقولون: لو جاءني ديَّار أكرمته، ولو جاءني من أحد أكرمته، ولو كانت بمنزلة النَّافي لجاز ذلك، كما يجوز: ما فيها دَيّار، وما جاءني من أحد، ولمّا لم يجز ذلك دلّ على أن الصواب كونها وما بعدها صفة.
ولم يقيد المصنّف كلامه بما يخرج "إلا" العاطفة والزائدة، كأنه لم يَرَ مجيئها لهذين، وقد ذكر الأخفش (¬١)، والفراء، وأبو عبيدة (¬٢) أنها تجيء عاطفة، قالوا: ومنه: ﴿لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ [سورة النمل: الآية ١٠، ١١] أي: ولا من ظلم.
وذكر الأصمعي (¬٣) وابن جني أنها تجيء زائدة، وحملا عليه قوله: [الطويل]
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 3، ص 239 (SanadKitab #6338, hlm. urut 1361)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.