. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حكى ابن طلحة الأندلسي قولًا فيمن قال: أنت طالق ثلاثا [إلَّا ثلاثًا، أنه استثناء ينفعه (¬١).
وهذا غريب يُصَادم دعوى الاتفاق.
ونظيره وجه حكاه الرَّافعي عن الحَناطي (¬٢) فيمن قال: أنت طالق ثلاثًا] (¬٣) إلا واحدة إلا واحدة أنه يقع الثلاث؛ فإنه أبطل المستثنى - وهو الواحد - بالاستثناء منه المستغرق له؛ فدلّ على إعمال الاستثناء المستغرق.
ولو قيل: يبطل من المستغرق قدر يصحّ بعده الكلام لكان ذلك إعمالًا للكلامين، وهو أولى من إلغاء أحدهما.
فإذا قال: طالق ثلاثًا إلَّا ثلاثًا، على هذا تطلّق ثنتين، ولكني لا أعرف أحدًا قال بذلك.
"فرع"
نقل الرَّافعي عن "فتاوى القَفَّال" فيمن قال: كلّ امرأة لي طالق إلَّا عمرة، ولا امرأة له سواها، أنها تطلق؛ لأنَّهُ مستغرقٌ.
ولو قال: النساء طوالق إلا عَمْرَة، ولا امرأة له سواها، لم تطفق، والفرق أنه هنا لم يُضِقهُنَّ إلى نفسه.