(التَّخْصِيصُ بِالْصِّفَةِ) مِثْلُ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ الطِّوَالَ، وَهِيَ كالاِسْتِثْنَاء فِي العَوْدِ عَلَى مُتَعَدِّدٍ.
(التَّخْصِيصُ بِالْغَايَةِ) مِثْلُ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى أَنْ يَدْخُلُوا فَتَقْصُرُهُ عَلَى [غَيْرِ] الدَّاخِلِينَ كَالصِّفَةِ. وَقَدْ تَكُونُ هِيَ وَالْمُقَيَّدُ بِهَا مُتَّحِدَيْنِ وَمُتَعَدِّدَيْنِ؛ كَالشَّرْطِ، وَهِيَ كالاِسْتِثْنَاء فِي الْعَوْدِ عَلَى الْمُتَعَدِّدِ.
"وإن عنوا" لا في اللفظ، "ولا في المعنى، فعناد"؛ إذ يعلم قطعًا أنه لا يدلُّ إلا على إكرام مقيد بقيد دخول الدار، ولذلك لو لم يدخل، ولم يكرم لم يعد مخلفًا وعده.
"والحق: أنه لما كان" المتقدّم "جملة" خبرية مستقلّة لفظًا ومعنى، "روعيت الشَّائبتان"، وهما شَائِبَةُ اللفظ، فحكم بكونه خبرًا، والجزاء محذوف يدلّ الخبر عليه، وشائبة المعنى، فحكم بأنه جزاؤه.
الشرح: ومن المخصّصات المتّصلة "التخصيص بالصّفة (¬١) مثل: أكرم بني تميم الطوال"، فإن الصفة تقتضي قصر الإكرام على المتّصف، ولولاها لعم كلّ بني تميم طويلهم وقصيرهم، "وهي كالاستثناء في [العود] (¬٢) على متعدّد"، هل يعود إلى الكلّ أو تختص بالأخيرة كما مضى؟
واعلم أن الصِّفة المتقدمة كالمتأخرة في عود الخلاف، والأصحّ عندنا عودها على الجميع، ومثالها لو قال: وقفت على محتاجي أولادي وأولادهم، فيشترط الحاجة في أولاد الأولاد.