قَالُوا: رَدَّ عُمَرُ ﵁ حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ "أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً" لَمَّا كَانَ مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ [سورة الطلاق: الآية ٦]؛ وَلِذِلِكَ قَالَ: "كَيْفَ نَتْرُكُ كِتَابَ رَبِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ".
قُلْنَا: لِتَرَدُّدِهِ فِي صِدْقِهَا؛ وَلِذلِكَ قَالَ: لَا نَدْرِي أَصَدَقَتْ أَمْ كَذَبَتْ.
قَالُوا: الْعَامُّ قَطْعِيٌّ وَالْخَبَرُ ظَنِّيٌّ.
واعترض القاضي في "التقريب" دعوى الإجماع؛ فإن جميع الأخبار التي خصوا بها العام قامت بها الحُجَّة عند الصحابة ﵃، وعلموا صحّتها، أي: فما خصوا إلا قطعيًّا بقطعي.
قال: وقد بسطنا الجواب عن كل خبر في الكتاب الكبير.
قلت: يعني "التقريب" و"الإرشاد الكبير" [الذي له] (¬١) الذي لم نَقِفْ عليه، والذي وقفنا عليه هو الصّغير كما ذكر في خُطْبته، والصغير في أربعة أسفار كبار، وبلغنا أن الكبير في اثني عشر سفرًا.
الشرح: "قالوا: ردّ عمر حديث فاطمة بنت قيس" (¬٢) عن النبي ﷺ "أنه لم يجعل لها سُكْنَى ولا نفقة" في الطَّلاق البائن "لما كان مخصّصًا لقوله" تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ [سورة الطلاق: الآية ٦].
"ولذلك قال: "كيف نترك كتاب ربنا لقول امرأة" وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في الأخبار.