. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لصحابي" آخر "مخالفته"؛ إذ القاطع لا يخالف، "وهو "أي: جواز المُخَالفة "اتفاق" أي: يجوز بالاتفاق مُخَالفة صَحَابي آخر.
واعلم أن هنا مسألتين:
إحداهما: مخالفة الصَّحابي للعام، فإن قلنا: مذهبه حجّه خص، سواء كان الراوي أم لا على الأصح.
وقيل: لا يخصّ، وإنما يحتج به إذا لم يعارضه العموم كما عرفت.
وقيل: لا يخصّ إلّا إذا كان هو راوي العموم.
والثانية: في مخالفة الراوي غير الصَّحابي، والأصح لا يخص.
وقيل: يخصّ؛ لأنه أعلم بما رواه.
وحجاج المصنّف ودليله يقتضي أن كلامه في الرَّاوي مطلقًا، وأنّ كلامه فيه إذا كان صحابيًّا إنما هو على التفريع بأنه غير حجّة؛ إذ استدلّ بأن قوله غير حجّة، ولو لم يكن مفرعًا على ذلك لكان مُصَادرًا على المطلوب، أو على التفريع بأنه حجة، ولكن لا يعارض العموم، فاعرف ذلك.
وقد قَدّمنا في عمل الراوي بخلاف روايته أنه لا فَرْقَ بين أن يكون صحابيًّا أو لا، فَتَذَكَّره واعتمده.
"فرع"
نقول على أصلنا: قول ابن عباس: "إن المرأة لا تقتل بالرِّدَّة" (¬١) إن ثبت عنه لا يخصّ عموم ما رواه من قوله ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" (¬٢)، ويحتمل أنه كان يرى أن المؤنث لا