وَألَّا تُخَالِفَ نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا.
وألَّا تَتَضَمَّنَ الْمُسْتَنْبَطَةُ زِيَادَةً عَلَى النَّصِّ.
قلت: نعم، ولكن ببناء ذلك على التعليل بعلّتين، والمصنف يرى جوازه، فلذلك لم نحمل المُعَارضة في كلامه على ما ينافي، بل على ظاهرها؛ خوفًا عليه من الفساد، فإن المعارض إذا لم يناف، وجوزنا التعليل، فلا يقدح بلا ريب.
وأما رابعًا؛ فلأنه لو كان المُرَاد من المُعَارض ما لا يُنَافي، لم يتّجه اشتراط ذلك في الفرع أصلًا؛ لأنه إِذا وجد فيه وصف آخر لا ينافي، فعملهما واحد، فأي معنى لاشتراط نفيه؟
وهذا بخلاف ما إِذا كان منافيًا؛ فإن اشتراطه قد يتجّه من جهة أن العمل يختلف، ويتنافى مقتضاهما.
واعلم أن المراد بقولنا: شرط العلة ألَّا تُعَارِضَ، أي: شَرْطَ صحّتها وعملها، أما ذاتها فتوجد مع كونها مرجوحة.
الشرح: "وألَّا تخالف نصًّا أو إِجماعًا"؛ لأنهما أولى من القياس.
مثال مخالفة النص: قول الحنفي: المرأة مالكةٌ لبُضْعِهَا، فيصحّ نكاحها بغير إِذن وليّها، قياسًا على بيع سلعتها، وهذه علةّ تخالف نصّ قوله ﵊: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَليِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ" (¬١).
ومثال الإجماع: قياس صلاة المُسَافر على صومه في عدم الوُجُوب، بجامع السَّفر الموجب للمَشَقَّة، وهذه علَّة تخالف الإجماع.
الشرح: "وألَّا تتضمّن المستنبطة زيادة على النَّص"، بأن يكون النَّصّ دالًّا على علية