وَقِيلَ: إِنْ نَافَتْ مُقْتَضَاهُ.
وَأَنْ يَكُونُ دَلِيلُهَا شَرْعِيًّا.
وألَّا يَكُونَ دَلِيلُهَا متَناوِلًا حُكْمَ الْفَرْعِ بِعُمُومِهِ، أَوْ بِخُصُوصِهِ مِثْلُ: "لَا تَبِيعُوا الطعَامَ بِالطعَامِ"، أَوْ: "مَنْ قاءَ أوْ رَعَفَ.
وصف، ويزيد الاستنباط على ذلك الوصف قيدًا (¬١).
الشرح: وقيل: إِنما يشترط ذلك "إن نافت" الزيادة "مقتضاه"، وهذا ما ذكره الآمِدِيّ، وهو الصحيح عندي، وإنما يتجه الأول لو كانت الزيادة على النص نسخًا، وليس كذلك عندنا، وفي بعض النسخ: وقيد موضع.
وقيل: والمقيِّد هو الآمدي، كما ذكرناه.
"وأن يكون دليلها شرعيًّا"، وهذا إِذا كان القياس في الشرعيات.
أما إذا كان في العقليات، أو اللغويات، وقلنا بصحته، فلا.
الشرح: "وألَّا يكون دليلها متناولًا حكم الفرع بعمومه أو بخصوصه"، ففي العموم "مثل" ما روي من قوله ﵊: "لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بالطعَامِ" إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ" وهو حديث لا يعرف بهذا اللَّفظ، ولكن في "صحيح مسلم": "الطَّعَامُ بُالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ" (¬٢)، وهو بمعناه؛ فإنه دالّ على علّية الطعم.
فلو قلنا: التُّفاح ربوي قياسًا على البُرّ بجامع الطّعم، فإنه علة بهذا الحديث، لم يصح.
"أو "في خصوصه، مثل قوله ﵊: "مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فَلْيَتَوَضأ" (¬٣).
وهو حديث ضعيف.