مَسْأَلَةٌ:
الشَّافِعِيةُ: حُكْمُ الأصْلِ ثَابِتٌ بِالْعِلَّةِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهَا البَاعِثَةُ عَلَى حُكْمِ الأصْلِ.
وَالْحَنَفِيَّةُ: بِالنَّصِّ؛ وَالْمَعْنَى: أَن النَّصَّ عَرَّفَ الْحُكْمَ؛ فَلَا خِلَافَ فِي المَعْنَى.
«مسألة»
الشرح: قالت "الشافعية: حكم الأصل (¬١) "، أي: المُعَلّل، ولذلك قال: الأصل، وإنما يذكر الأصل في مُقابلة الفرع، والعلة الجامعة.
أما التعبدي، فلا مدخل له في كتاب القِيَاس، "ثابت بالعلّة، والمعنى: أنها الباعثة على حُكمِ الأصل، والحنفيَّة: بالنَّص.
والمعنى: أن النص عرف الحُكم بلا خلاف في المعنى" كذا ذكره المصنّف وغيره، وأنا أقول: هذه مسألةٌ معروفةٌ بالخلاف قديمًا بين أصحابنا والحنفية.
فقال أصحابنا: إنه ثابت بالعلَّة، ورد بأنّ هذا لا يتأتى إلا إذا فسرت العلّة بـ "المؤثر" أو "الباعث"، فإن كونه منصوصًا - حينئذ - لا ينافي أن يكون معللًا بهذا المعنى.