يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِالْقِيَاسِ؛ خِلَافًا لِلشِّيعَةِ وَالنَّظَّامِ وَبَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ.
وَقَالَ الْقَفَّال، وَأَبُو الْحُسَيْنِ: يَجِبُ عَقْلًا.
لَنَا: الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَمْ يَقَعْ، وَسَيَأْتِي.
قَالُوا: الْعَقْلُ يَمْنَعُ مِمَّا لا يُؤْمَنُ فِيهِ الْخَطَأُ.
وَرُدَّ بِأَنَّ مَنْعَهُ هُنَا لَيْسَ إِحَالَةً، وَلَوْ سُلِّمَ فَإِذَا ظَنَّ الْصَّوَابَ لَا يَمْنَعُ.
قَالُوا: قَدْ عُلِمَ الأَمْرُ بِمُخَالَفَةِ الظَّنِّ؛ كَالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَالْعَبِيدِ، وَرَضِيعَةٍ فِي عَشْرِ أَجْنَبِيَّاتٍ.
قُلْنَا: بَلْ قَدْ عُلِمَ خِلَافُهُ؛ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَظَاهِرِ الْكِتَابِ، وَالشَّهَادَاتِ، وَغَيْرِهَا، وَإنَّمَا مُنِعَ لِمَانِعٍ خَاصٍّ.
الشرح: "يجوز التعبُّد بالقياس (¬١)؛ خلافًا للشيعة والنظام، وبعض المعتزلة.
وقال القفال، وأبو الحسين: يجب عقلًا (¬٢).