مَسْأَلَةٌ:
الَّتِي لَا قَاطِعَ فِيهَا قَالَ الْقَاضِي وَالْجُبَّائِيُّ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِيهَا مُصِيبٌ، وَحُكْمُ اللهِ فِيهَا تَابعٌ لِظَنِّ الْمُجْتَهِدِ.
وَقِيلَ: الْمُصِيبُ وَاحِدٌ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ كَدَفِينٍ يُصَابُ.
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ: إِنَّ دَلِيلَهُ ظَنِّيٌّ، فَمَنْ ظَفِرَ بِهِ فَهُوَ الْمُصِيبُ.
الْمَرِيسِيُّ وَالْأَصَمُّ: دَلِيلُهُ قَطْعِيٌّ، وَالْمُخْطِئُ آثِمٌ.
«مسألة»
الشرح: المسألة "التي لا قاطع فيها" (¬١).
"قال القاضي والجُبّائي: كل مجتهد [فيها] (¬٢) مصيب، وحكم الله فيها تابع لظن المجتهد".
ثم قيل: الواقعة وإن لم يكن فيها حكم معين، ولكن فيها ما لو حكم الله - تعالى - لم يحكم إلا به، وهو القول بالأشبه.
وعليه أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وابن سريج في إحدى الروايتين عنه.
وقيل: ليس فيها ذلك "وقيل: المصيب واحد، ثم منهم من قال: لا دليل عليه كدفين نصاب.
وقال الأستاذ: إن دليله ظني، فمن طعن به فهو المصيب".
الشرح: وقال "المريسي والأصم: دليله قطعي، والمخطئ آثم".
وقيل: قطعي، ولا إثم؛ لخفاء الدليل وغموضه.