فِعْلٍ فِي التحْرِيمِ، وإنِ انْتَهَضَ الْكَفُّ خَاصَّةً لِلثوَابِ، فَكَرَاهَةٌ، وإنْ كَانَ تَخْيِيرًا، فإبَاحَةٌ، وإلَّا، فوَضْعِيٌّ.
قال: لأن الغيظ والحمية حمله، وهو قد جنى على محل حقه، فجاز أن يعزر - وإن كان حرامًا - للافتيات على الإمام.
فهذه معاصٍ لا عِقَابَ فيها في الدُّنيا، وهي مستثناة من القاعدة المشهورة في الفقه. إن من أتى معصيةً لا حَدَّ فيها ولا كَفَّارة، عليه التعزير، فاحفظها (¬١).
وكذلك نقول في الواجب: مرادنا "بانتهاض تركه سببًا للعقاب" ما هو أعم من عقاب الدَّارين.
"وإن انتهض الكَفّ خاصةً سببًا للثواب فكراهة".
وقال: خاصَّة في الكراهة أيضًا؛ ليعلم أنه لا يترتب عليها عقاب، وإن أورد الفقيه هنا مواظب لعب الشِّطْرنج، ونحوه، وكالندب.
وإن انتهض "الحكم تخييرًا" بين الفعل والترك، "فإباحة".
"وإلا" - أي: وإن لم يكن طلبًا ولا تخييرًا - "فوضعي" كالصحة والبطلان، وكون الشيء سببًا ودليلًا وشرطًا ومانعًا، وغير ذلك.
والمصنّف جار في الوضعي على مختاره - وقد سبق القول فيه - وتابع في حصر الاقتضاء والتخيير في الأحكام الخمسة لعلمائنا أجمعين.
وأنا أقول: بقي (¬٢) خلاف الأولى الذي تذكره الفقهاء في مسائل عديدة، ويفرقون بينه وبين المكروه، كما في صوم يوم "عرفة" للحاج الصحيح خلاف الأَوْلى.
وقيل: مكروه.
والخروج من صوم التطوع أو صلاته بعد الثلثين بغير عذر مكروه.
وقيل: خلاف الأَوْلى.
ونفض (¬٣) اليد في الوضوء مباح.