رياءً. وهم كاذبون، إنّما كان بِه مُتَطَوِّعًا؛ فأنزل الله عذره، وعذر صاحبه المسكين الذي جاء بالصاع من التمر، فقال الله في كتابه: ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾ الآية (¬١). (ز)
٣٣١٢٣ - عن سعيد بن عثمان البلوي، عن جدَّته، أنّ أمَّها عُميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصّاعَيْن الذي لَمَزَه المنافقون، أخْبَرتْها: أنّه خرَج بصاعٍ مِن تمرٍ وابنتُه عُميرةَ، حتى أتى النبيَّ ﷺ، فصَبَّه (¬٢). (٧/ ٤٦٢)
٣٣١٢٤ - عن أنسٍ: أنّ النبيَّ ﷺ دعا الناسَ بصَدَقةٍ، فجاء عبدُ الرحمن بن عوف بأربعة آلافٍ، فقال: يا رسول الله، هذه صدقةٌ. فلَمَزَه بعضُ القوم، فقال: ما جاء بهذه عبدُ الرحمن إلا رياءً. وجاء أبو عقيل بصاعٍ من تمرٍ، فقال بعضُ القومِ: ما كان اللهُ أغْنى عن صاعِ أبي عَقيل. فنَزَلَتْ: ﴿الذين يلمزون المطَّوعين من المؤمنين في الصدقات﴾ إلى قوله: ﴿فلن يغفرَ الله لهُم﴾ (¬٣). (٧/ ٤٦٣)
٣٣١٢٥ - عن أبي أمامة الباهليِّ: أنّه في ثعلبة بن حاطب نزلتْ: ﴿الذين يلمزون المطَّوعين من المؤمنينَ في الصَّدقات﴾. قال: وذلك في الصَّدقة (¬٤). (٧/ ٤٥٤)
٣٣١٢٦ - عن أبي السَّلِيلِ، قال: وقَف علينا شيخٌ في مَجْلِسِنا، فقال: حدَّثني أبي أو عَمِّي، أنّه شَهِد رسول الله ﷺ بالبقيع، قال: «مَن يَتَصدَّقُ اليوم بصدقةٍ أشْهَدُ له بها عند الله يوم القيامة؟». فجاء رجلٌ -لا واللهِ، ما بالبقيع رجلٌ أشَدَّ سوادَ وجْهٍ منه،